أبي بكر بن بدر الدين البيطار

15

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

وأن يكون عالما بالأدوية التي يستعملها في الأمراض وقواها ، ومزاج الأمراض التي يستعملها فيها ، حتى لا يقابل مرضا حارا بدواء حار ، ولا مرضا باردا بدواء بارد فيفسدهما جميعا . فهذه جميع وصايا البياطرة والزرادقة ومشاوراتهم على أتم صفاتها . وأيضا أن يكون عالما بمقدار الدم الذي يخرجه من الحيوان من جميع الفصادات . لأن مقدار الدم الذي يخرج من النواظر : 4 بسبب الاختلاج وفساد الدماغ والصداع والحمى والطرش وجميع الأمراض التي ذكرناها ، ينبغي أن يكون زنة الدم الذي يخرج منها من الرطل إلى الرطلين . وأما فصاد الماقين : 5 بسبب الكمنة ، 6 والماء ، والشبكور ، والرمد ، والطرفة ، فمن أوقيتين إلى ثلاث أواق . وكذلك هذا المقدار في فصاد الأزرعين : بسبب الطابق ، والحرارة ، والسلاق . وأما فصاد الوداجين : بسبب السوداء ، والصفراء ، والشرى ، وجميع الأدواء ، التي ذكرناها فيه ، فينبغي أن يكون : قريبا من مقدار الذي يخرج منه من رطلين إلى ثلاثة . وأما فصاد الصدر : بسبب الأمراض التي ذكرناها فيه ، فينبغي أن يكون قريبا من مقدار الأوداج من الرطلين إلى ثلاثة أيضا . وأما في فصاد الوحشيات : فينبغي أن يكون من رطل إلى رطلين ، وكذلك في وحشيات الرجلين وبواطنهما . وأما فصاد الذنب : فيكون من : رطل إلى رطلين . وأما في خرم اللهاة بالدرفش ، بسبب التحنيك فيكون من : ثلاث أواق إلى نصف رطل . وأما في خرم الأنف بسبب الأنهيار فيكون من : أوقية إلى أوقيتين .